جيرار جهامي ، سميح دغيم
2185
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
القاطع . ( ابن السبكي ، جمع الجوامع 2 ، 524 ، 1 ) . - القدرة : القوة التي تصير مؤثّرة عند انضمام الإرادة إليها فهي توجد قبل الفعل ومعه وبعده ، وإن أريد القوة المؤثّرة المستجمعة لجميع الشرائط فهي مع الفعل بالزمان ، وإن كانت متقدّمة بالذات بمعنى احتياج الفعل إليها . ولا يجوز أن تكون قبل الفعل لامتناع تخلّف المعلول عن علّته التامة أعني جملة ما يتوقّف عليه . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 199 ، 2 ) . - القدرة شرط التكليف بالعقل أي بالدليل العقلي ( عند الحنفية والمعتزلة لقبح التكليف بما لا يطاق ) ، مثلا ( عقلا واستحالة نسبة القبيح ) اللازمة للتكليف بما لا يطاق ( إليه تعالى ) . وهذا الدليل يفيد كونها شرط جواز التكليف ، ويلزم منه كونها شرط وقوعه بالطريق الأولى ، وشرطه ( بالشرع ) أي بالدليل السمعي عند الأشاعرة . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 2 ، 137 ، 5 ) . * في علم الكلام - إن اللّه تعالى جعل فيهم ( عباده ) من القدرة ما يتقدّمون بها ويتأخرون ، وابتلاهم لينظر كيف يعملون ، وليبلو أخبارهم . فلو كان الأمر كما يذهب إليه المخطئون لما كان إليهم أن يتقدّموا ولا يتأخّروا ، ولما كان لمتقدّم أجر فيما عمل ولا على متأخّر لوم فيما لم يعمل ، لأنّ ذلك بزعمهم ليس منهم ولا إليهم ولكنّه من عمل ربهم . ( البصري ، القدر ، 113 ، 10 ) . - قال أكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية إنّ اللّه عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة ، وأطلقوا أنّ اللّه علما بمعنى أنّه عالم ، وله قدرة بمعنى أنّه قادر ، ولم يطلقوا ذلك على الحياة ولم يقولوا : له حياة ولا قالوا سمع ولا بصر ، وإنّما قالوا قوّة وعلم لأنّ اللّه سبحانه أطلق ذلك . ومنهم من قال : له علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور ولم يطلقوا غير ذلك . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 165 ، 3 ) . - قال قوم : القدرة التي يكون بها الكلام باللسان هي التي بها يكون المشي بالرجل ومحلّهما واحد ، وإنّما امتنع الكلام بالرجل لاختلاف الموانع . وقال قوم : القدرة على الكلام غير القدرة على المشي ، ومحلّ كل قدرة غير محلّ القدرة الأخرى ، فقدرة المشي في الرّجل وقدرة الإرادة في القلب وقدرة النظر في العين . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 237 ، 10 ) . - اختلف الذين قالوا بتغاير القدرة على الإرادة والمشي والكلام ، هل القدرة على ذلك جنس واحد أم لا على مقالتين : فقال قائلون : كلّها من جنس واحد ، وقد يجوز أن تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشي وإن لم يتجانس المقدور عليه . وقال قائلون : لا يجوز أن تكون قدرة الكلام من جنس قدرة المشي . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 238 ، 2 ) . - إن قال : ولم زعمتم أنّ القدرة لا تبقى ، قيل له لأنّها لو بقيت لكانت لا تخلو أن تبقى لنفسها أو لبقاء يقوم بها . فإن كانت تبقى لنفسها وجب أن تكون نفسها بقاء لها وأن لا توجد إلّا باقية وفي هذا ما يوجب أن تكون